يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

143

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

ليس فيه حلال ولا حرام ولا فرائض ولا حدود . « 1 » إبراهيم بن محمد عن عمرو بن يحيى عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) : « لا تخيروا بين الأنبياء » . « 2 » أبو الأشهب والمبارك عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أنا سيد ولد آدم يوم القيامة » . قوله : قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ ( 56 ) يعني الأوثان . فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا ( 56 ) يملكون تَحْوِيلًا ( 56 ) لما نزل بكم من الضرّ ، أن يحوّلوا ذلك الضّرّ إلى غيره أهون منه . قال : أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ ( 57 ) القربة أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ ( 57 ) النار . إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً ( 57 ) يحذره المؤمنون . سعيد عن قتادة عن عبد اللّه بن عتبة أن عبد اللّه بن مسعود قال : نزلت في نفر من العرب كانوا يعبدون نفرا من الجن ، فأسلم الجنّيّون ولم يعلم بذلك النفر من العرب . قال اللّه : أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يعني الجنّيّين الذين يعبدهم هؤلاء يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ إلى آخر الآية . « 3 » وتفسير الحسن أنهم الملائكة ، وعيسى يقول : أولئك الذين يعبد المشركون والصابئون والنصارى ، لأن المشركين قد كانوا يعبدون الملائكة ، و ( الصابين ) « 4 » يعبدونهم ، والنصارى تعبد عيسى . قال : فالملائكة وعيسى الذين يعبد هؤلاء يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب . قال : وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ ( 57 ) يعني جنته . وَيَخافُونَ عَذابَهُ ( 57 ) . قوله : وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ ( 58 ) بموت بغير عذاب . أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً ( 58 ) يكون موتهم بالعذاب .

--> ( 1 ) الطبري ، 16 / 103 مع بعض الاختلاف في اللفظ . ( 2 ) في طرة ع : ذكر الأنبياء . ( 3 ) الطبري ، 16 / 104 . ( 4 ) في ع : والصابيون .